test

التعليق على مختصر صحيح مسلم – كتاب الفضائل

[٢١/‏١ ٦:٢٩ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 704

كتاب الفضائل
باب فَضْلِ نَسَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَسْلِيمِ الْحَجَرِ عَلَيْهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ:
5976 «6077» عن وَاثِلَة بْنَ الأَسْقَعِ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ)).
5977 «6078» عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ)).
باب تَفْضِيلِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلاَئِقِ:
5978 «6079» عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ)).
باب فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
5979 «6080» عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ- قَالَ- فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.
5980 «6081» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ- قَالَ- فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
5981 «6082» «6083» عن أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ- قَالَ وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا ثَمَّهْ- دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ. قَالَ: قُلْتُ كَمْ كَانُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ كَانُوا زُهَاءَ الثَّلاَثِمِائَةِ.
5983 «6084» عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الأُدْمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شيء فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَيْتِهَا حَتَّى عَصَرَتْهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((عَصَرْتِيهَا)). قَالَتْ نَعَمْ.

قَالَ: ((لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا)).
5984 «6085» عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ وَلَقَامَ لَكُمْ)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢١/‏١ ١٠:٥٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٠٤

الفضائل : جمع فضيلة وهي النعم والمزايا لصاحبها كالشجاعة والعلم .

ذكر المؤلف رحمه الله حديث واثلة. رضي الله عنه في شرف نسب النبي صلى الله عليه وسلم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم خيار من خيار . والاصطفاء الاختيار.

ثم ذكر حديث جابر رضي الله عنه في تسليم الحَجر على النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل : الحجر الأسود، وقيل غيره.

ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه في فضل النبي صلى الله عليه وسلم وأنه سيد ولد آدم يوم القيامة. وأنه أول من ينشق عنه القبر؛ أي ينفتح عنه يوم البعث. وأنه أول شافع؛ أي أول من يَطلب الشفاعة من الله سبحانه . وأول من يُشفع أي من تُقبل شفاعته عند الله تعالى.

وتقييد السؤدد بيوم القيامة مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة لأنه في يوم القيامة يظهر سؤدده لكل الناس.

ثم ذكر حديث أنس رضي الله عنه في ذكر معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو نبع الماء من بين أصابعه حيث توضأ جمع غفير من الصحابة ما بين الستين إلى الثمانين من قدح رحراح أي الإناء الواسع الصحن القريب القعر ومثله لا يسع الماء الكثير، حيث وضع عليه الصلاة والسلام يده الشريفة في هذا الإناء فجعل الماء ينبع فيه من بين أصابعه.

قال القرطبي رحمه الله وهذه المعجزة تكررت من النبي صلى الله عليه وسلم مرات عديدة وفي جموع غفيرة . انتهى.

الزوراء : مكان معروف بالمدينة. ثمه: أي معروف في المكان الذي كان ثم؛ أي عند المسجد والسوق.

ثم ذكر حديث جابر في قصة عكة أم مالك رضي الله عنها والعُكة آنية السمن وهي أصغر من القربة. وكان قد رد عليها النبي صلى الله عليه وسلم عكتها فما زالت تجد فيها السمن إذا سألها أولادها الأدم أي الذي يؤكل به الخبز حتى عصرتها وأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها لو تركت العكة لم تعصرها لبقي السمن فيها مستمرا.

ثم ذكر حديث جابر في قصة الرجل الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم شطر وسق شعير؛ أي نصف وسق -والوسق ستون صاعا فيكون شطره ثلاثين صاعا- فما زال الرجل يأكل هو وامرأته وضيفهما حتى كاله أي ليعلم قدره ففني بسرعة وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو لم يكله لأكلوا منه ولقام لهم أي استمر لهم . ونماء سمن العكة وشطر وسق الشعير كل ذلك ببركة النبي صلى الله عليه وسلم -بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام- .

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٤/٢٣

[٢٢/‏١ ٩:٣٧ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 705

تابع لكتاب الفضائل
تابع لباب فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
5985 «6086» عَنْ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ أَخْبَرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاَةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلاَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ)). فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلاَنِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ- قَالَ- فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟)) قَالاَ: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ- قَالَ- ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلاً قَلِيلاً حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ- قَالَ- وَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ أَوْ قَالَ غَزِيرٍ- شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ أَيُّهُمَا قَالَ- حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ: ((يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٢/‏١ ١٠:٤٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٠٥

ذكر المؤلف رحمه الله حديث معاذ رضي الله عنه وفيه معجزتان: الأولى تكثير الماء والثانية إخباره و عن سكنى تبوك وغرس بساتين فيها وقد حصل ذلك.

والحديث في قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك . وقد أخبر عن إتيانهم عين تبوك وكان ماؤها قليلا ونهاهم عن أن يمسها أحد قبله ولام الرجلين اللذين سبقاه إليها. وقد غرف الصحابة من مائها القليل فجمعوها في إناء فغسل النبي صلى الله عليه وسلم يديه ووجهه ثم أعاده إلى العين فجرت بماء منهمر أي كثير حتى ملأ الناس أسقيتهم منها .

مثل الشراك: أي في قلة عرض الماء في العين.

تبِضّ : أي تسيل بماء قليل رقيق مثل شراك النعل.

فسبهما: أي لامهما وعاتبهما.

قد ملئ جنانا: أي بساتين وأشجارا.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٤/٢٤

[٢٣/‏١ ٨:٢٤ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 706

تابع لكتاب الفضائل
تابع لباب فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
5986 «6087» «6088» عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لاِمْرَأَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اخْرُصُوهَا)). فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ: ((أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلاَ يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ)). فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ طَيِّئٍ وَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبِ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا: ((كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا)).

فَقَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي مُسْرِعٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِيَ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ)). فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ((هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)). ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ)). فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلَنَا آخِرًا. فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا. فَقَالَ: ((أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٣/‏١ ٩:١٦ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٠٦

ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي حميد رضي الله عنه، قال النووي رحمه الله:” وفيه هذه المعجزة الظاهرة من إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيب” حيث أخبر عن هبوب الريح ونهى عن القيام فيها ، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيء وهما المعروفان بجبلي أجا وسلمى.

في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة بتخرص ثمر حديقة المرأة وهذا من باب تمرينهم على ذلك. وخرصه صلى الله عليه وسلم بعشرة أوسق وصدق خرصه عليه الصلاة والسلام حيث لما عاد من تبوك ومر بها أخبرته بأن ثمر الحديقة بلغ عشرة أوسق.

قال النووي “في الحديث ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته ، والرحمة لهم ، والاعتناء بمصالحهم ، وتحذيرهم ما يضرهم في دين أو دنيا ، وإنما أمر بشد عقل الجمال ؛ لئلا ينفلت منها شيء ، فيحتاج صاحبه إلى القيام في طلبه فيلحقه ضرر الريح.” انتهى

وادي القرى: بين المدينة والشام.

فليشد عقاله: أي ليقو عقال البعير لئلا يتحرك.

صاحب أيلة: أي ملكها وأيلة بلد معروف في الشام.

هذه طابة: أي بلدة طيبة بطيب سكناها بالإيمان وطابة اسم أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة.

 ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( خير دور الأنصار دار بني النجار ) ‏قال القاضي : المراد أهل الدور، والمراد القبائل ، وإنما فضل بني النجار لسبقهم في الإسلام ، وآثارهم الجميلة في الدين. انتهى

وفي كل دور الأنصار خير: أي فضل.

قوله عليه الصلة والسلام ” أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار” أي أليس يكفيكم أن تكونوا من الخيار وإن لم تكونوا أفضلهم بل كافيكم ذلك.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٤/٢٥

[٢٤/‏١ ٤:٤٥ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 707

تابع لكتاب الفضائل

باب تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ وَعِصْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ مِنَ النَّاسِ:
5988 «6089» «6090» «6091» «6092» عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا- قَالَ- وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ- قَالَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ رَجُلاً أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ فَأَخَذَ السَّيْفَ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ إِلاَّ وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِي يَدِهِ فَقَالَ لِي مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ. قَالَ فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ)). ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[ وفي رواية ] أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَه .

[ وفي رواية ] عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ.
باب بَيَانِ مَثَلِ مَا بُعِثَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ:
5992 «6093» عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٤/‏١ ٩:٤١ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٠٧

ذكر المؤلف رحمه الله حديث جابر رضي الله عنه وهو في ذكر قصة الرجل الذي أشهر السيف على النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يمعنك مني فقال : الله . ثم وضع السيف في غمده وعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا يبين حفظ الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وعصمته له من الناس.

صلتا: أي مصلتا مسلولا مجردا من غمده.

فشام السيف: أي غمده ورده في غمده . وهذا من أعظم الخوارق للعادة حيث حفظه الله سبحانه من عدو متمكن بيده سيف شاهر وموت حاضر ولم يتغير حاله عليه الصلاة والسلام ثقة بحفظ الله له.

قوله عليه الصلاة والسلام “فها هو ذا جالس” هو تنبيه على ذلك الرجل وأنه استسلم لما يفعل فيه لكنه عليه الصلاة السلام عامله بعفوه وحلمه.

قِبَل نجد أي جهة نجد . وقد تقع في الروايات أن ذلك حدث في غزوة ذات الرقاع.

ثم ذكر حديث أبي موسى رضي الله عنه في المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للهدى والعلم الذي بعثه الله به، وأنواع الناس في تلقيه.

قال النووي رحمه الله: ” أما معاني الحديث ومقصوده فهو تمثيل الهدى الذي جاء به صلى الله عليه وسلم بالغيث ، ومعناه أن الأرض ثلاثة أنواع ، وكذلك الناس . فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر فيحيى بعد أن كان ميتا ، وينبت الكلأ ، فتنتفع بها الناس والدواب والزرع وغيرها ، وكذا النوع الأول من الناس ، يبلغه الهدى والعلم فيحفظه فيحيا قلبه ، ويعمل به ، ويعلمه غيره ، فينتفع وينفع . والنوع الثاني من الأرض ما لا تقبل الانتفاع في نفسها ، لكن فيها فائدة ، وهي إمساك الماء لغيرها ، فينتفع بها الناس والدواب ، وكذا النوع الثاني من الناس ، لهم قلوب حافظة ، لكن ليست لهم أفهام ثاقبة ، ولا رسوخ لهم في العقل يستنبطون به المعاني والأحكام ، وليس عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به ، فهم يحفظونه حتى يأتي طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم ، أهل للنفع والانتفاع ، فيأخذه منهم ، فينتفع به ، فهؤلاء نفعوا بما بلغهم . والنوع الثالث من الأرض السباخ التي لا تنبت ونحوها ، فهي لا تنتفع بالماء ، ولا تمسكه لينتفع بها غيرها ، وكذا النوع الثالث من الناس ، ليست لهم قلوب حافظة ، ولا أفهام واعية ، فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به ، ولا يحفظونه لنفع غيرهم. ” انتهى

غيث : مطر.

الكلأ : يقال للنبات الرطِب واليابس وأما العشب فهو الرّطِب فقط.

قيعان : جمع قاع وهي الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت ولا يستقر عليها الماء، فهي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٤/٢٦

[٢٥/‏١ ٧:٠٤ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 708

تابع لكتاب الفضائل

باب شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ:
5993 «6094» عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ.

فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ)).
5994 «6095» «6096» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِ)).
5996 «6097» عن أَبي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : ((مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا قَالَ فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ فَتَغْلِبُونِي تَقَحَّمُونَ فِيهَا)).
5997 «6098» عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي)).
باب ذِكْرِ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ:
5998 «6099» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ يَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا بُنْيَانًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلاَّ هَذِهِ اللَّبِنَةَ. فَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةَ)).
5999 «6100» عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُيُوتًا فَأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْمَلَهَا إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيُعْجِبُهُمُ الْبُنْيَانُ فَيَقُولُونَ أَلاَّ وَضَعْتَ هَاهُنَا لَبِنَةً فَيَتِمَّ بُنْيَانُكَ)). فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَكُنْتُ أَنَا اللَّبِنَةَ)).
6000 «6101» «6102» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ هَلاَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ- قَالَ- فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ)).
6002 «6103» «6104» عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَيَقُولُونَ لَوْلاَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ)). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ)).

 [ وفي رواية ] قَالَ بَدَلَ أَتَمَّهَا أَحْسَنَهَا.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٥/‏١ ٩:١٧ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٠٨

ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي موسى رضي الله عنه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه نفسه بالنذير العريان في تحذير الناس من عذاب الله فمن صدقه نجا ومن أعرض عنه هلك.

النذير العريان :قال العلماء : أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه ، وأشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم.

أدلجوا: أي ساروا من أول الليل.

النجاء: أي اطلبوا النجاء.

اجتاحهم: أي استأصلهم.

ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مَثل آخر ضربه النبي صلى الله عليه وسلم  يدل على شفقته على أمته، حيث شبه حاله وحال أمته برجل أوقد نارا فجعلت الدواب التي أعينها ضعيفة كالنحل والبعوض والفراش تقع في النار، فالنبي صلى الله عليه وسلم آخذ؛ أي ممسك بحجز أمته -والحجز هي معقد الإزار وموضع التكة من السراويل- وهم يتقحمون أي يدخلون فيها، فهم يريدون أن يتقحموا فيها وهو يمنعهم . -بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام-

يحجزهن: أي يمنعهن . يغلبنه: أي يغلبن تلك الدواب الرجل الحاجز لهن من الوقوع في النار وذلك لكثرتهن.

ثم ذكر حديث أبي هريرة وهو في فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الله ختم به النبوة، وأن الله -تعالى – كمل الشرائع وحسنها وجملها بشريعة نبينا عليه الصلاة والسلام خُتمت بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهي بمنزلة اللبنة التي اكتملت، كملت فيها شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٤/٢٧

[٢٦/‏١ ٤:٥٦ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 709

تابع لكتاب الفضائل
باب إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى رَحْمَةَ أُمَّةٍ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا:
6004 «6105» عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ)).
باب إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَاتِهِ:
6005 «6106» «6107» عن جُنْدَب قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ)).
6007 «6108» عن سَهْل قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ)).
6008 «6109» «6110» قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فَيَقُولُ: ((إِنَّهُمْ مِنِّي. فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي)).
6010 «6111» عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلاَ يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا)).
6011 «6112» قَالَ وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ أُنَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي. فَيُقَالُ أَمَا شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ)). قَالَ فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ أَنْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا.
6012 «6113» عن عَائِشَة قالت سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ: ((إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ فَوَاللَّهِ لَيُقْتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ فَلأَقُولَنَّ أَيْ رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي.

فَيَقُولُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ)).
6013 «6114» «6115» عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الْحَوْضَ وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ وَالْجَارِيَةُ تَمْشُطُنِي فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ)). فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ اسْتَأْخِرِي عَنِّي. قَالَتْ إِنَّمَا دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ. فَقُلْتُ إِنِّي مِنَ النَّاسِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ فَإِيَّايَ لاَ يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ فَأَقُولُ فِيمَ هَذَا فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا)).

[ وفي رواية ] كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِيَ تَمْتَشِطُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ)). فَقَالَتْ لِمَاشِطَتِهَا كُفِّي رَأْسِي.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٦/‏١ ١١:١٦ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٠٩

ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي موسى رضي الله عنه وفيه بيان أن الأمة التي يموت نبيها قبلها هي أمة أراد الله أن يرحمها، ليكون نبيها فرطا وسلفا بين يديها يوم القيامة، والفرط المتقدم من كل شيء، وفي هذا بيان فضل هذه الأمة. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله إذا أراد هلاك أمة عذبها ونبيها حيٌ لتقر عينه بهلاك المكذبين الذين عصوا أمره،  وهذا أبلغ ما يكون في قرة العين، والتشفي من الكافرين الظالمين المكذبين. -نسأل الله العافية-

ثم ذكر حديث جندب رضي الله عنه  وشواهده في ذكر حوض النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سابق أمته على الحوض ليسقيهم منه- نسأل الله الكريم من فضله- فالفارط هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحوض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء.

وقد ورد هنا في صفاته أنه مسيرة شهر أي سعته قدر مسافة شهر. وأن زواياه سواء؛ قال العلماء : معناه طوله كعرضه ، فتكون أركانه معتدلة فهو مربع مستوي الأضلاع، وأن ماءه أبيض من الورِق أي الفضة، وفي رواية أبيض من اللبن فالمراد بيان شدة بياضه ، وورد أنه أحلى من العسل، وكيزانه كنجوم السماء والمراد كثرة عددها ، والكيزان جمع كوز وهو إناء. من شرب منه فلا يظمأ بعده أبدا، قيل : أي فلا يتحمل بعده أذى العطش وعناءه ، أما الشهوة إلى الشراب التي تورث لذة في الشرب فالظاهر أنها غير منتفية عن أهل الجنة والله أعلم. ويكون الشرب من الحوض  بعد النجاة من النار. ويُحرَم من الحوض أناس ، واختلف العلماء في المقصود بهم، فقيل بأنهم المرتدون، وقيل المنافقون، وقيل أهل البدع الذين ماتوا على الإسلام يمنعون من الحوض عقوبة لهم ثم يرحمون.- نسأل الله العافية-

سحقا: أي بعدا.

قوله “كما يذب البعير الضال”: أي يطرد البعير الذي ليس معه صاحب لئلا يشرب مع الإبل التي معها صاحبها.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٤/٢٨

[٢٧/‏١ ١:١٥ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 710

تابع لكتاب الفضائل

تابع لباب إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَاتِهِ:
6015 «6116» عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِيَ الآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا)).
6016 «6117» عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ فَقَالَ: ((إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)). قَالَ عُقْبَةُ فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
6017 «6118» «6119» «6120» «6121» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي. فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).

[ وفي رواية ] وَلَمْ يَذْكُرْ: ((أَصْحَابِي أَصْحَابِي)).
6021 «6122» «6123» عَنْ حَارِثَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ)). فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: ((الأَوَانِي)). قَالَ لاَ. فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: ((تُرَى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ)).

[ وفي رواية ] لم يذكر قول المستورد .
6023 «6124» عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ)).
6024 «6125» «6126» «6127» عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ)).

[ وَفِي رِوَايَةِ ] الْمُثَنَّى: ((حَوْضِي)).

[ وَزَادَ في رواية ] قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ قَرْيَتَيْنِ بِالشَّامِ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ ثَلاَثِ لَيَالٍ.

[ وَفِي رواية ] ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
6027 «6128» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا)).
6028 «6129» عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا أَلاَ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٧/‏١ ١٠:٣٠ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م 710

ذكر المؤلف رحمه الله هذه الأحاديث في وصف حوض النبي صلى الله عليه و سلم وقد سبق الكلام عنه في المجلس السابق .

أعطيت مفاتيح خزائن الأرض؛ قال القرطبي رحمه الله:  أي بُشّر بفتح البلاد وإظهار الدين وإعلاء كلمة المسلمين وتمليكه جميع ما كان في أيدي ملوكها . انتهى

في الحديث بشارة بأن الأمة لن ترتد عن الإسلام جملة، وأما ارتداد بعض الآحاد أو الجماعات فلا يناقضه هذا الخبر. وحذر من التنافس في الدنيا لأنه أكثر ما يسبب بين الناس التباغض والتحاسد.

صلى على قتلى أُحُد: أي دعا لهم.

قال الحافظ رحمه الله في قول الراوي” كالمودع للأحياء والأموات” وتوديع الأحياء ظاهر ثم قال : وأما توديع الأموات فيحتمل أن يكون الصحابي أراد بذلك انقطاع زيارته الأموات بجسده. انتهى

كما بين أيلة إلى الجحفة: أي مثل المسافة بينهما.  أيلة: مدينة في الشام، والجحفة معروفة بين مكة والمدينة.

قال القرطبي في اختلاف الروايات في المسافة : إن ذكر هذه الألفاظ المختلفة إشعارا بأن ذلك تقدير لا تحقيق وكلها تفيد بأنه كبير متسع متباعد بين الجوانب. انتهى

قوله عليه الصلاة والسلام” لأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم” أي لأخصمن الملائكة ثم تغلبني الملائكة في المخاصمة بإقامة الحجة عليّ فيصرفون عن الحوض.

كما بين جربا إلى أذرح : هما قريتان في الشام.

قوله عليه الصلاة والسلام” ألا في الليلة المظلمة المصحية”، ذَكر الليلة المظلمة لأن وجود القمر يستر كثيرا من النجوم ، وأما المظلمة فيكون ظهور النجوم أكثر من الليلة المقمرة.

يشخب: أي يصب.

ميزابان من الجنة : الميزاب هو ما ينصَبُّ منه ماء المطر مثلا من السطح.

 و الله أعلم

 أخوكم/ صالح بن مطلق الحمادي

[٢٨/‏١ ٤:٢١ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 711

تابع لكتاب الفضائل

تابع لباب إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَاتِهِ:
6029 «6130» «6131» «6132» عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ)). فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ: ((مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ)). وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: ((أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالآخَرُ مِنْ وَرِقٍ)).

[ وفي رواية ] قَالَ: ((أَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ عُقْرِ الْحَوْضِ)).
6032 «6133» «6134» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لأَذُودَنَّ عَنْ حَوْضِي رِجَالاً كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ)).
6034 «6135» عَنِ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ)).
6035 «6136» «6137» عن أَنَس بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَيَّ اخْتُلِجُوا دُونِي فَلأَقُولَنَّ أَيْ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي.

فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).

[ وَزَادَ في رواية ]: ((آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ)).
6037 «6138» «6139» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ)).

[ وفي رواية ]: ((مَا بَيْنَ لاَبَتَيْ حَوْضِي)).
6039 «6140» «6141» عَن أَنَس قال: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ)).

[ وَزَادَ في رواية ]: ((أَوْ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ)).

6041 «6142» عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلاَ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ كَأَنَّ الأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ)).
6042 «6143» عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلاَمِي نَافِعٍ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ- فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٨/‏١ ٥:٢٧ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١١

هذه الأحاديث في حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصفته. وقد سبق الكلام عن ذلك .

لبقعر حوضي: قعر الحوض موقف الإبل للشرب منه وقيل مؤخره .

أذود الناس لأهل اليمن: أي أطرد الناس لأجل أهل اليمن وهذا يدل على تقديم أهل اليمن والأنصار من اليمن فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم . قاله النووي.

أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم: أي يضرب الحوض بعصاه حتى يسيل وينصب ماؤه على أهل اليمن.

يغت: ينصب.

الغريبة من الإبل التي ليس لها صاحب.

اختلجوا: أي أخذوا.

أصيحابي: تصغير أصحابي . قال القاضي : هذا دليل لصحة تأويل من أوّل أنهم أهل الردة.

والله أعلم

١٤٣٨/٤/٣٠

[٢٩/‏١ ٤:٢٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 712

تابع لكتاب الفضائل

باب فِي قِتَالِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ:
6043 «6144» عَنْ سَعْدٍ قَالَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ. يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.
6044 «6145» عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يُقَاتِلاَنِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ.
باب فِي شَجَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَدُّمِهِ لِلْحَرْبِ:
6045 «6146» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ: ((لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا)). قَالَ: ((وَجَدْنَاهُ بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ)). قَالَ وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ.
6046 «6147» «6148» عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَرَكِبَهُ فَقَالَ: ((مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا)).
باب كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ:
6048 «6149» «6150» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٢٩/‏١ ٨:٥٨ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٢

ذكر المؤلف رحمه الله حديث سعد رضي الله عنه في بيان قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال النووي رحمه الله ” فيه بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى ، وإكرامه إياه بإنزال الملائكة تقاتل معه ، وبيان أن الملائكة تقاتل ، وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر ، وهذا هو الصواب ، خلافا لمن زعم اختصاصه ، فهذا صريح في الرد عليه ، وفيه فضيلة الثياب البيض ، وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء ، بل يراهم الصحابة والأولياء ، وفيه منقبة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة ” انتهى

ثم ذكر حديث أنس رضي الله عنه وهو في بيان صفات النبي صلى الله عليه وسلم من أنه أحسن الناس خلْقا وخلُقا وأشجعهم وأجودهم . وقد ذكر أنس فزع أهل المدينة ذات ليلة فلما انطلق أناس إلى مصدر الصوت وجدوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إليه فتلقاهم أي استقبلهم راجعا من جهة الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة قد استعاره منه، وكان الفرس ‏ ” يبطأ ” ‏‏أي أن الفرس عرف بالبطء والعجز وسوء السير، ثم صار كالبحر أي واسع الجري وهو معنى ‏‏قوله صلى الله عليه وسلم : ” وجدناه بحرا ” ‏وهذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم من انقلاب الفرس إلى كونه سريع السير بعد أن كان بطيئه.

قال القرطبي رحمه الله: (في هذا الحديث ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد جُمع له من جودة ركوب الخيل، والشَّجَاعَة، والشهامة، والانتهاض الغائي في الحروب، والفروسية وأهوالها، ما لم يكن عند أحد من الناس، ولذلك قال أصحابه عنه: إنه كان أشجع الناس، وأجرأ الناس في حال الباس، ولذلك قالوا: إن الشجاع منهم كان الذي يلوذ بجنابه إذا التحمت الحروب، وناهيك به؛ فإنه ما ولَّى قطُّ منهزمًا، ولا تحدث أحد عنه قط بفرار ” انتهى

دل على الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس بالخير أي أكثر الناس جودا وسخاء بالخير، وكان أجود أحواله في شهر رمضان .

معنى ” المرسلة ” أي : المطلقة ، يعني : أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح , وعبَّر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه .

والله أعلم

١٤٣٨/٥/١

[٦/‏٢ ٨:٢٦ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 713

تابع لكتاب الفضائل

باب كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا:
6050 «6151» «6152» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفًّا. قَطُّ وَلاَ قَالَ لِي لِشَيْءٍ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَهَلاَّ فَعَلْتَ كَذَا زَادَ أَبُو الرَّبِيعِ لَيْسَ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْخَادِمُ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَاللَّهِ.
6052 «6153» عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنَسًا غُلاَمٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ. قَالَ فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا وَلاَ لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا.
6053 «6154» عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا وَلاَ عَابَ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ.
6054 «6155» قَالَ إِسْحَاقُ قَالَ أَنَسٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَذْهَبُ. وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي- قَالَ- فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: ((يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ)). قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
6055 «6156» قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ هَلاَّ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا.
6056 «6157» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا.
باب مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لاَ. وَكَثْرَةِ عَطَائِهِ:
6057 «6158» «6159» عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لاَ.
6059 «6160» عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلاَمِ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ- قَالَ- فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لاَ يَخْشَى الْفَاقَةَ.
6060 «6161» عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ. فَقَالَ أَنَسٌ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلاَمُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.
6061 «6162» «6163» «6164» عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ فَنَصَرَ اللَّهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ ثُمَّ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.
6064 «6165» «6166» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)). وَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِ. فَقُمْتُ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)). فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ لِي عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ فَقَالَ خُذْ مِثْلَيْهَا.

؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٦/‏٢ ٩:٢٥ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم يسر وأعن

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٣

ذكر المؤلف رحمه الله حديث أنس رضي الله عنه وفي ذكر خدمته للنبي صلى الله عليه وسلم وبيان حسن خلقه عليه الصلاة والسلام، فقد خدمه أنس عشر سنين وفي رواية تسع سنين وليس بينهما تناقض فقد تكون تسع سنين وأشهرا فمن ذكر التسع أسقط الأشهر الزائدة، ومن ذكر العشر أكملها .

أفا : أي أتضجر منك.

ليس مما يصنعه الخادم: أي ولا قال لي لشيء فعلته ليس ذلك الشيء مما يصنعه الخادم المؤدب.

كيِّس: أي عاقل حاذق ذكي.

يحمل قول أنس للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا أذهب على أنه كان صبيا غير مكلف، وقد صرح أنس أنه كان في نيته أن يذهب ولكنه إنما قال ذلك مداعبة كما يفعله بعض الصبية بالكبار.

القفا : مؤخرة الرأس.

ثم ذكر حديث جابر  رضي الله عنه وهو في كثرة عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ما سئل شيئا من متاع الدنيا وقال : لا، بل كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر -عليه الصلاة والسلام-  وذلك لكمال ثقته بالله سبحانه وتعالى.

قوله :وكان يعطي على الإسلام: أي استئلافا على الإسلام.

الفاقة: أي الفقر.

قال بعض العلماء الرجل الذي جاء و أعطاه غنما بين جبلين هو صفوان بن أمية وقد كان مشركا فأسلم لما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وكان وذلك والله أعلم يوم حنين . ذكره القرطبي رحمه الله.

وقد ذكرت الرواية أن الرجل كان يسلم للدنيا فيكون إسلامه في الظاهر ثم يشرح الله صدره للإسلام فيتمكن من قلبه، فيكون أحب إليه من الدنيا.

ثم ذكر حديث جابر في وعد النبي صلى الله عليه وسلم له بأن إذا جاء مال الجزية من البحرين ليعطيه ملأ كفيه ثلاثا . فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيء مال البحرين، ثم جاء المال في عهد أبي بكر  رضي الله عنه فأنجز رضي الله عنه وعد النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى جابرا من المال.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/٩

[٧/‏٢ ٩:٣٧ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 714

تابع لكتاب الفضائل

باب رَحْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَانَ وَالْعِيَالَ وَتَوَاضُعِهِ وَفَضْلِ ذَلِكَ:
6066 «6167» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلاَمٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ)). ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ فَانْطَلَقَ يَأْتِيهِ وَاتَّبَعْتُهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ قَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَيْفٍ أَمْسِكْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَأَمْسَكَ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. فَقَالَ أَنَسٌ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ))
6067 «6168» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ- كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ. قَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلاَنِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ)).
6068 «6169» عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ فَقَالُوا نَعَمْ. فَقَالُوا لَكِنَّا وَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ)). وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: ((مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ)).
6069 «6170» «6171» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ فَقَالَ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ)).
6071 «6172» «6173» «6174» عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٨/‏٢ ١٢:٠٠ ص] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٤

ذكر المؤلف  رحمه الله هذه الأحاديث في بيان رحمة النبي صلى الله عليه وسلم الصبيان وتواضعه، وفيها فضل تلك الرحمة حيث يرحم الله تعالى الرحماء ، ولا يرحم من لم يرحم خلقه ، كما في حديث أبي هريرة وحديث جرير رضي الله عنهما.

في حديث أنس  رضي الله عنه قصة وفاة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث بكى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بحزنه على فراقه ورضاه بقضاء الله وقدره. وكان إبراهيم ترضعه أم سيف وهي امرأة قين؛ والقين ” ‏‏بفتح القاف : الحداد ، وفيه جواز تسمية المولود يوم ولادته ،

 ‏قوله : ( وهو يكيد بنفسه ) ‏أي : يجود بها ، ومعناه : وهو في النزع.

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنه مات في الثدي ، وإن ظئرين تكملان رضاعه في الجنة ) قال النووي ‏رحمه الله معناه : مات وهو في سن رضاع الثدي ، أو في حال تغذيه بلبن الثدي ، وأما ” ظئر ” فبكسر الظاء مهموزة ، وهي المرضعة ولد غيرها ، وزوجها ظئر لذلك الرضيع ، فلفظة ” الظئر ” تقع على الأنثى والذكر ، ومعنى ( تكملان رضاعه ” أي : تتمانه سنتين ؛ فإنه توفي وله ستة عشر شهرا ، أو سبعة عشر ، فترضعانه بقية السنتين . انتهى

قوله عليه الصلاة والسلام : ” إنه من لا يَرحم لا يُرحم”، قال العلماء : هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم .

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/١٠

[٨/‏٢ ٦:٣٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 715

تابع لكتاب الفضائل

باب كَثْرَةِ حَيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
6074 «6175» «6176» عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.
6076 «6177» «6178» عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْكُوفَةِ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا. وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا)). قَالَ عُثْمَانُ حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ.

باب تَبَسُّمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُسْنِ عِشْرَتِهِ:
6078 «6179» عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ كَثِيرًا كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
باب فِي رَحْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ وَأَمْرِ السُّوَّاقِ مَطَايَاهُنَّ بِالرِّفْقِ بِهِنَّ:
6079 «6180» «6181» عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَغُلاَمٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَحْدُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ)).
6081 «6182» «6183» عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى أَزْوَاجِهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ فَقَالَ: ((وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ)). قَالَ: قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ.
6083 «6184» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيْ أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ)).
6084 «6185» عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَةُ لاَ تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ)). يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.
6085 «6186» عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٨/‏٢ ١١:٥١ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٥

ذكر المؤلف رحمه الله هذه الأحاديث وهي في بعض خصال النبي صلى الله عليه وسلم، ففي حديث أبي سعيد رضي الله عنه ذكر حيائه عليه الصلاة والسلام وفي حديث عبدالله بن عمرو  رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا ولا متفحشا. و الفاحش : البذيء.

والمتفحش : الذي يتكلف الفحش ولفساد حاله وقد يكون الفحش ليس من أخلاقه فيتعمده . وفيه الحث على حسن الخلق.

وذكر حديث جابر رضي الله عنه في تبسم النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان الصحابة يتحدثون في أمر الجاهلية؛ أي التي مرت عليهم قبل الإسلام فيضحكون مما يضحك منها، والنبي صلى الله عليه وسلم يتبسم إذا ذكروا تلك الأمور وضحكوا. وفيه مشروعية الجلوس بعد صلاة الصبح في المسجد حتى تطلع الشمس .

ثم ذكر حديث أنس  رضي الله عنه في حداء أنجشة وهو غلام حبشي وكان حسن الصوت، فيحدو للإبل لتسرع في المشي. وأمره النبي صلى الله وعليه وسلم بأن يرفق ويخفف سوقه الإبل، وذلك رفقا بالقوارير؛ والقوارير المقصود بهن النساء لأن الإبل إذا أسرعت ربما سقطت منها المرأة فتأثرت وربما تكسرت، وقيل خاف عليهم الفتنة بسبب حسن صوته.

والقارورة : هي الزجاجة وسميت بذلك لأن الشراب يستقر فيها. وهي هنا كناية عن المرأة لأنها تشبه الزجاجة في رقتها ولطافتها وضعف بنيتها.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/١١

[٩/‏٢ ٥:١١ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 716

تابع لكتاب الفضائل

باب قُرْبِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ النَّاسِ وَتَبَرُّكِهِمْ بِهِ:
6086 «6187» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلاَّ غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا فَرُبَّمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا.

6087 «6188» عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَلاَّقُ يَحْلِقُهُ وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلاَّ فِي يَدِ رَجُلٍ.
6088 «6189» عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شيء فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ: ((يَا أُمَّ فُلاَنٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ)). فَخَلاَ مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.
باب مُبَاعَدَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلآثَامِ وَاخْتِيَارِهِ مِنَ الْمُبَاحِ أَسْهَلَهُ وَانْتِقَامِهِ لِلَّهِ عِنْدَ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِ:
6089 «6190» «6191» «6192» عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
6092 «6193» «6194» عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ.
6094 «6195» «6196» عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ خَادِمًا إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا نِيلَ مِنْهُ شيء قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شيء مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
باب طِيبِ رَائِحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِينِ مَسِّهِ وَالتَّبَرُّكِ بِمَسْحِهِ:
6096 «6197» «6198» عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الأُولَى ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا- قَالَ- وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي- قَالَ- فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ.
6098 «6199» عَنْ ثَابِتٍ قَالَ أَنَسٌ مَا شَمِمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ وَلاَ مِسْكًا وَلاَ شَيْئًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ دِيبَاجًا وَلاَ حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6099 «6200» عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلاَ مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلاَ حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ شَمَمْتُ مِسْكَةً وَلاَ عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[٩/‏٢ ١٠:٥٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٦

ذكر المؤلف رحمه الله أحاديث أنس رضي الله عنه وهي في التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم.

قال النووي رحمه الله : في هذه الأحاديث بيان بروزه صلى الله عليه وسلم للناس ، وقربه منهم ، ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم ، ويرشد مسترشدهم ليشاهدوا أفعاله وحركاته فيقتدى بها ، وهكذا ينبغي لولاة الأمور ، وفيها صبره صلى الله عليه وسلم على المشقة في نفسه لمصلحة المسلمين ، وإجابته من سأله حاجة أو تبريكا بمس يده وإدخالها في الماء كما ذكروا. انتهى .

وأما غير النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز التبرك به ولهذا لم يتبرك الصحابة رضي الله عنهم بأحد منهم، لا في حياته ولا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم.

قوله في عقلها شيء: أي نقص.

فخلا معها: أي وقف معها في بعض الطرق وليس ذلك من الخلوة بالأجنبية فإنه كان في ممر الناس وطريقهم لكن لا يسمعون كلامها . وهذا يدل على تواضع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم ذكر حديث عائشة  رضي الله عنها و فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حراما أو مكروها.

وفيه الحث على العفو والحلم ، واحتمال الأذى ، والانتصار لدين الله تعالى ممن فعل محرما أو نحوه ، وفيه أنه يستحب للأئمة والقضاة وسائر ولاة الأمور التخلق بهذا الخلق الكريم ، فلا ينتقم لنفسه ، ولا يهمل حق الله تعالى. وفيه حسن التعامل مع الناس خاصة مع من تحت يدي الإنسان من النساء والذرية والخدم.

معنى ” نيل منه ” : أصيب بأذى من قول أو فعل .

ثم ذكر المؤلف حديث جابر بن سمرة  رضي الله عنه وهو في تواضعه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصغار، ووصف جابر مس النبي صلى الله عليه وسلم حيث وجد ليده بردا أو ريحا. وكذلك حديث أنس في طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم ولين ملمسه .

قال النووي” وفي هذه الأحاديث بيان طيب ريحه صلى الله عليه وسلم ، وهو مما أكرمه الله تعالى ، قال العلماء : كانت هذه الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وإن لم يمس طيبا ، ومع هذا فكان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة ، وأخذ الوحي الكريم ، ومجالسة المسلمين. انتهى

جؤنة العطار: شنطته التي يكون فيها متاعه.

قوله : ( أزهر اللون ) هو الأبيض المستنير.

قوله : ( كأن عرقه اللؤلؤ ) أي : في الصفاء والبياض.

إذا مشى يتكفأ قيل أي : مال يمينا وشمالا كما تكفأ السفينة ويكون بأصل خلقته لا اختيالا. وقيل أن يميل إلى سمته وقصد مشيه.

الديباج: ما غلظ من الحرير، والاستبرق ما رق منه.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/١٢

[١٠/‏٢ ١٢:٥٧ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 717

تابع لكتاب الفضائل

باب طِيبِ عَرَقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّبَرُّكِ بِهِ:
6100 «6201» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ)).

قَالَتْ هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.
6101 «6202» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ- قَالَ- فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ- قَالَ- فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ)). فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا قَالَ: ((أَصَبْتِ)).
6102 «6203» عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا)). قَالَتْ عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي.
باب عَرَقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَرْدِ وَحِينَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ:
6103 «6204» عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ لَيُنْزَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ ثُمَّ تَفِيضُ جَبْهَتُهُ عَرَقًا.
6104 «6205» عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ: ((أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ وَأَحْيَانًا مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَأَعِي مَا يَقُولُ)).
6105 «6206» عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ.
6106 «6207» عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأْسَهُ وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ فَلَمَّا أُتْلِيَ عَنْهُ رَفَعَ رَأْسَهُ.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١٠/‏٢ ٧:٥٩ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٧

ذكر الإمام مسلم رحمه الله حديث أنس رضي الله عنه وفيه أن أمه أم سليم كانت تجمع عرق النبي صلى الله عليه وسلم في قارورة للتطيب والتبرك به. وأم سليم من محارم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة -قاله القاضي- . وفي هذا دليل على طيب عَرَق النبي صلى الله عليه وسلم. بأبي هو وأمي.

تسلت العرق: أي تجمع عرق النبي صلى الله عليه وسلم في القارورة.

استنقع: أي اجتمع.

الأديم: جلد مدبوغ.

عتيدها: العتيد كالصندوق الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها.

أدوف به طيبي: أي أخلط ليزداد لي طيبا.

ثم ذكر المؤلف حديث عائشة وعبادة رضي الله عنهما في وصف حال النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي . وكان يلقى في ذلك شدة . وذكر النبي صلى الله عليه وسلم حالين من أحوال الوحي وهما مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليه ، والحالة الثانية أن يتمثل له الملك رجلا .

الغداة الباردة: أي الصبح البارد.

تفيض جبهته عرقا: وذلك لشد نزول الوحي عليه.

الصلصلة: صوت سقوط الحديد بعضه على بعض.

الفصم: القطع مع الإبانة والانفصال.

كُرِب: أي أصابه الكرب.

تربّد وجهه: أي تغير وجهه.

أتلي عنه: أي خُلي أو تُرك.

والله أعلم.

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/١٢

[١١/‏٢ ٦:٤٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 718

تابع لكتاب الفضائل
باب فِي سَدْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَهُ وَفَرْقِهِ:
6107 «6208» «6209» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.
باب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا:
6109 «6210» عن الْبَرَاءِ قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6110 «6211» عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ لَهُ شَعَرٌ.
6111 «6212» عن الْبَرَاءِ قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ.
باب صِفَةِ شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
6112 «6213» عن قَتَادَة قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ شَعَرًا رَجِلاً لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلاَ السَّبِطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.
6113 «6214» عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ.
6114 «6215» عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
باب فِي صِفَةِ فَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَيْهِ وَعَقِبَيْهِ:
6115 «6216» عن جَابِر بْنَ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ مَا ضَلِيعُ الْفَمِ قَالَ عَظِيمُ الْفَمِ. قَالَ: قُلْتُ مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ قَالَ طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ قَالَ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ.
باب كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ:
6116 «6217» عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6117 «6218» عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١١/‏٢ ١٠:٣٩ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٨

ذكر المؤلف رحمه الله هذه الأحاديث في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل شعره في بادئ الأمر ثم فرقه.

والسدل: هو ترك الشعر على الناصية دون فرق . والفرق: هو جعل شعر الرأس فرقتين على الجانبين وبينهما فرق.

وفي حديث البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مربوعا أي ليس طويلا ولا قصيرا، بعيد ما بين المنكبين، وهذا يستلزم أنه عريض الصدر، عظيم الجمة أي كثيفها، والجمة هي مجتمع الشعر إذا تدلى من الرأس إلى شحمة الأذن وإلى المنكبين وإلى أكثر من ذلك، وبيَّن أنها تصل إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، وهما بردان يمنيان منسوجان بخطوط حمراء مع سود. وفي الرواية الأخرى أن شعره يصل إلى المنكبين، ولا تعارض بينهما لأن اختلافهما بالنظر إلى اختلاف الأوقات والأحوال.

الطويل الذاهب: أي البائن البالغ النهاية.

شعرا رجِلا: أي وسطا بين الجعد الذي فيه تعقد والتواء، والسبط الذي ليس فيه تعقد، ولا التواء، ولا تلفف أصلا.

وفي حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه وصف فم النبي صلى الله عليه وسلم، وعينيه، وعقبيه. وقد فسر ذلك سماك بن حرب في الحديث ، وغلَّطه القاضي عياض في تفسيره لأشكل العين وذكر أن العلماء متفقون على أن الشُكلة هي حمرة في بياض العين. وكل هذه الصفات محمودة عند العرب.

وفي حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أبيض اللون، مليح الوجه أي جميله، ومقصدا أي وسطا بين جسيم ونحيف وطويل وقصير . بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام ما أجمله خَلْقا وخُلُقا.

والله أعلم.

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/١٣

[١٢/‏٢ ٩:٠٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 719

تابع لكتاب الفضائل
باب شَيْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
6118 «6219» عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْبِ إِلاَّ- قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ- وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
6119 «6220» عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَبَ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغِ الْخِضَابَ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ قَالَ: فَقَالَ نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
6120 «6221» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلاَّ قَلِيلاً.
6121 «6222» عن ثَابِت قَالَ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ. وَقَالَ لَمْ يَخْتَضِبْ وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا.
6122 «6223» «6224» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ- قَالَ- وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ.
6124 «6225» عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.
6125 «6226» عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ قِيلَ لَهُ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ قَالَ أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا.
6126 «6227» «6228» عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ قَدْ شَابَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ.

[ وفي رواية ] لم يَقُولُوا أَبْيَضَ قَدْ شَابَ.
6128 «6229» عن جَابِر بْنَ سَمُرَةَ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَانَ إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شيء وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ رُئِيَ مِنْهُ.
6129 «6230» عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ قَالَ لاَ بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١٢/‏٢ ١٠:٢٣ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧١٩

الأحاديث في هذا المجلس هي في شيب النبي صلى الله عليه وسلم، فقد دلت على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شيبه قليلا حتى إنه يمكن عده وكان يتوارى إذا ادهن النبي صلى الله عليه  وسلم، وكان شيبه عليه الصلاة والسلام في في مفرق رأسه، وفي العنفقة وهي الشعرات التي تكون أسفل الشفة وفوق الذقن،  وفي الصدغين وهما ما بين الأذن والعين.

خلط الحناء بالكتم ليميل الخضاب إلى السواد. والكتم شجر معروف يصبغ به الشعر خضابه أسود.

ونفى أنس رضي الله عنه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد خضب شيبه، وفي السنن أنه عليه الصلاة والسلام قد خضب لحيته، والجمع بينهما أنه عليه الصلاة والسلام كان يخضب أحيانا  ويترك أحيانا ولم يتفق أن رأى أنس خضابه.

شمط: أي شيّب.

في حديث أنس ذكر كراهة نتف الشيب. قال النووي رحمه الله : هذا متفق عليه.

نبذ: أي شعرات قليلة.

في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن وجه النبي صلى الله عليه وسلم كان مستديرا أي مدورا كالشمس والقمر وفي هذا التشبيه الجمع بين الإشراق والملاحة وهذا أبلغ من تشبيهه بالسيف.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

[١٣/‏٢ ٥:٤١ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 720

تابع لكتاب الفضائل
باب إِثْبَاتِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَصِفَتِهِ وَمَحِلِّهِ مِنْ جَسَدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
6130 «6231» «6232» عن جَابِر بْنَ سَمُرَةَ قَالَ رَأَيْتُ خَاتِمًا فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ.
6132 «6233» عن السَّائِب بْنَ يَزِيدَ قال ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ. فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
6133 «6234» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا- أَوْ قَالَ ثَرِيدًا- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ وَلَكَ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} قَالَ ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلاَنٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ.
باب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ وَسِنِّهِ:
6134 «6235» «6236» عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَلاَ بِالآدَمِ وَلاَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلاَ بِالسَّبِطِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.

باب كَمْ سِنُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُبِضَ:
6136 «6237» «6238» «6239» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
باب كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ:
6139 «6240» عَنْ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ كَمْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا. قَالَ: قُلْتُ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
6140 «6241» عَنْ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا. قُلْتُ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ بِضْعَ عَشْرَةَ. قَالَ فَغَفَّرَهُ وَقَالَ إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ.
6141 «6242» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
6142 «6243» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
6143 «6244» عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.

قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
6144 «6245» عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ فَقَالَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
6145 «6246» «6247» عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمْ أَتَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ مِثْلَكَ مِنْ قَوْمِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَاكَ- قَالَ- قُلْتُ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ النَّاسَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ. قَالَ أَتَحْسُبُ قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ أَمْسِكْ أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ وَعَشْرَ مِنْ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
6147 «6248» «6249» عن ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ.
6149 «6250» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ وَلاَ يَرَى شَيْئًا وَثَمَانَ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١٣/‏٢ ١٠:٥١ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٢٠

ذكر المؤلف رحمه الله  الأحاديث في وصف خاتم النبوة، فإن من الصفات التي وصف بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكتب المتقدمة أنه بين كتفيه خاتم النبوة ، فكان ذلك علامة على صدقه. وهذا الخاتم في ظهره عليه الصلاة والسلام عند كتفه الأيسر ، وهو مثل بيض الحمامة في الحجم أو زر الحجلة، حوله خيلان كأمثال الثآليل، والخيلان جمع خال وهو الشامة في الجسد ، والثآليل جمع ثؤلول وهو الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها.

والمراد بالحَجَلة واحدة الحجال ، وهي بيت كالقبة لها أزرار كبار وعُرى.

جُمْعا أي مثل الكف المجموع، أي صورته كصورة الكف المجموع لا أن الخاتم يساويه في الحجم.

( نَاغِض كَتِفه ) هو أَعْلَى الْكَتِف، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ الرَّقِيقُ الَّذِي أَعْلَى طَرَفه .

ثم ذكر أنس رضي الله عنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وسبق الكلام عنه.

الأمهق : بالميم هو شديد البياض كلون الجص ، وهو كريه المنظر ، وربما توهمه الناظر أبرص ، والآدم: الأسمر ، معناه : ليس بأسمر ، ولا بأبيض كريه البياض ، بل أبيض بياضا نيرا.

 واختلفت الروايات هنا في سنوات مكثه في مكة فورد عشر سنين وورد ثلاث عشرة سنة وورد خمس عشرة سنة ، فقد يكون أنس ألغى كسر ثلاث سنين أو أنه أراد بيان مدة الوحي المتتابع وألغى الفترة وإلى التوجيه الأول ذهب الحافظ ابن حجر رحمه الله  في الفتح، وقيل في رواية خمس عشرة سنة أن ابن عباس رضي الله عنهما قد  ضمّ سنة البعثة وسنة الهجرة فصار العدد خمس عشرة سنة، وإما أن يكون قد جبر الكسر فأطلق الخمسة عشرة على ثلاث عشرة وإما أن يكون بعض الرواة قد وهم. واختلفت الرواية كذلك في عمره عليه الصلاة والسلام لما توفي، فورد ثلاث وستون سنة وورد ستون سنة وورد خمس وستون. وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم : واتفق على أن أصحها ثلاث وستون، وتأولوا الباقي عليه.

يسمع الصوت: أي صوت جبريل عليه السلام ولا يرى شخصه. ويرى الضوء أي نور الملائكة.

فغفّره: أي استغفر له.

قول الشاعر: يقصد به أبا قيس بن صرمة حيث يقول: ثوى في قريش بضع عشرة حجة ** يذكر لو يلقى صديقا مواتيا

والله أعلم.

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/١٥

[١٥/‏٢ ٤:٢٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 721

تابع لكتاب الفضائل
باب فِي أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
6150 «6251» عن مُحَمَّدِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِي وَأَنَا الْعَاقِبُ)). وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيُّ.
6151 «6252» «6253» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ)). وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ رَءُوفًا رَحِيمًا.
6153 «6254» عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفِّي وَالْحَاشِرُ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ)).
باب عِلْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَشِدَّةِ خَشْيَتِهِ:
6154 «6255» «6256» عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا فَتَرَخَّصَ فِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ بَلَغَهُمْ عَنِّي أَمْرٌ تَرَخَّصْتُ فِيهِ فَكَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً)).
6156 «6257» عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً)).
باب وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
6157 «6258» عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ. يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ)). فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ)).

فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا}.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١٦/‏٢ ١٢:١٣ ص] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٢١

ذكر المؤلف رحمه الله حديث جبير بن مطعم وحديث أبي موسى رضي الله عنهما وهما في ذكر أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. ففيهما أن من أسمائه عليه الصلاة والسلام : محمد وأحمد . قال القاضي عياض رحمه الله: ، فأما اسمه أحمد فأفْعَل ، مُبالغة من صفة الحمد ، ومحمد مُفْعَّل ، مبالغة مِن كَثرة الْحَمْد ؛ فهو صلى الله عليه وسلم أجَلّ مَن حَمِد ، وأفضل مَن حمد ، وأكثر الناس حَمْدًا” انتهى . ومن أسمائه عليه الصلاة والسلام الماحي والحاشر والعاقب والمقفي، فالماحي أي الذي يمحو الله به الكفر، والحاشر الذي يحشر الناس على عقبه أي الذي يحشر الخلق يوم القيامة على أثره فليس بينه وبين القيامة نبي آخر، والعاقب أي الآخر لجميع الأنبياء والمرسلين، والمقفي أي المتبع لمن قبلي في العقائد.

قوله”وقد سماه الله رؤوفا رحيما” هذا من كلام الزهري. وهو عليه الصلاة والسلام نبي التوبة أي الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، ونبي الرحمة وقد أعطاه الله تعالى من الرحمة ما لم يعطه أحدا من العالمين.

ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها وهو في بيان علم النبي صلى الله عليه وسلم بالله تعالى وأنه أشد الناس خشية لله ولعل هذا إشارة إلى حديث النفر الذين استقلوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبرتهم عائشة بها، فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه أي كرهوا ترخص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك واجتنبوا رخصته عليه الصلاة والسلام.

ثم ذكر حديث عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قصة خلاف الزبير بن العوام مع رجل من الأنصار قيل إنه كان منافقا لاتهامه النبي صلى الله عليه وسلم بالجور لأجل قرابته، وقيل بل صدر منه الاعتراض على النبي صلى الله عليه وسلم زلة شيطان، حيث حصل الخلاف بينهما في شراج الحرة؛ والشراج مسيل الماء من القناة إلى النخل والحرة الأرض الصلبة التي غشيتها حجارة سوداء. فشراج الحرة أي المسيل الذي كان بالحرة، فالأنصاري كان لا يأتيه الماء إلا بعد الزبير فطلب من الزبير أن يسرحه له أي يرسل له الماء قبل استيفاء حاجته، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلح بينهما فطلب من الزبير أن يتساهل في السقيا، ويعجل في إرسال الماء إلى جاره فلم يرض الأنصاري لأنه كان لا يريد ألا يمسك الماء، فلم يرض بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم واتهمه بأنه حكم بذلك لأجل أن الزبير ابن عمته، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وحكم للزبير بأن يستوفي حقه من الماء بأن يصل الماء إلى الجدْر وهو ما يوضع حول الحياض التي تحفر حول النخل، ليجتمع الماء فيه فيرويها ، حيث يصل الماء فيها إلى الكعبين. فدل الحديث على وجوب اتباع أمر النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم بقضائه.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/١٧

[١٨/‏٢ ٨:٣٨ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 722

تابع لكتاب الفضائل
باب تَوْقِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكِ إِكْثَارِ سُؤَالِهِ عَمَّالاَ ضَرُورَةَ إِلَيْهِ أَوْ لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ تَكْلِيفٌ وَمَا لاَ يَقَعُ وَنَحْوِ ذَلِكَ:
6158 «6259» «6260» «6261» «6262» «6263» «6264» عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ)).

[ وفي رواية ] ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ)).

[وَفِي رواية ] : ((مَا تُرِكْتُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)).
6164 «6265» عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ  اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شيء لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ)).
6165 «6266» «6267» عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ)).

[ وَزَادَ فِي رواية]: ((رَجُلٌ سَأَلَ عَنْ شيء وَنَقَّرَ عَنْهُ)).
6167 «6268» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِهِ شيء فَخَطَبَ فَقَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)).

قَالَ فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ- قَالَ- غَطَّوْا رُءُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ- قَالَ- فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا- قَالَ- فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَقَالَ مَنْ أَبِي قَالَ: ((أَبُوكَ فُلاَنٌ)). فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}.
6168 «6269» عن أَنَس بْنَ مَالِكٍ قال: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ: ((أَبُوكَ فُلاَنٌ)). وَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} تَمَامَ الآيَةِ.

؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١٨/‏٢ ٩:٠٥ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٢٢

ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو من قواعد الإسلام فالنهي يجتنب، والأمر يؤتى حسب الاستطاعة. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سبب هلاك الأمم السابقة وهو كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، والمراد بهذا الأمر ترك السؤال عن شيء لم يقع خشية أن ينزل به وجوبه أو تحريمه ، وعن كثرة السؤال لما فيه غالبا من التعنت ، وخشية أن تقع الإجابة بأمر يستثقل ، فقد يؤدي لترك الامتثال فتقع المخالفة.

ثم ذكر حديث عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص  رضي الله عنهم في بيان إثم من سأل عن شيء فحرم من أجل مسألته. والمراد بالجرم هنا الإثم والذنب. قال الخطابي وغيره : هذا الحديث فيمن سأل تكلفا أو تعنتا فيما لا حاجة به إليه ، فأما من سأل لضرورة ، بأن وقعت له مسألة فسأل عنها فلا إثم عليه ، ولا عتب ؛ لقوله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر } . فيه دليل على أن من عمل ما فيه إضرار بغيره كان آثما .

السائل “من أبي؟” هو عبدالله بن حذافة. ومعنى قوله تعالى {لا تسألوا عن أشياء تبد لكم يسؤكم} أي لا تسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء إن تظهر لكم تغمكم.

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/٢١

[١٩/‏٢ ٤:٢٨ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 724

تابع لكتاب الفضائل
باب وُجُوبِ امْتِثَالِ مَا قَالَهُ شَرْعًا دُونَ مَا ذَكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَعَايِشِ الدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ الرَّأْيِ:
6174 «6275» عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ فَقَالَ: ((مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ)). فَقَالُوا يُلَقِّحُونَهُ يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الأُنْثَى فَيَلْقَحُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا)). قَالَ فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلاَ تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
6175 «6276» ِعن رَافِع بْنُ خَدِيجٍ قَالَ قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعُونَ)). قَالُوا كُنَّا نَصْنَعُهُ قَالَ: ((لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا)). فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ- قَالَ- فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)). قَالَ عِكْرِمَةُ أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ الْمَعْقِرِيُّ فَنَفَضَتْ. وَلَمْ يَشُكَّ.
6176 «6277» عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ: ((لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ)). قَالَ فَخَرَجَ شِيصًا فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: ((مَا لِنَخْلِكُمْ)). قَالُوا قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: ((أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ)).
باب فَضْلِ النَّظَرِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَمَنِّيهِ:
6177 «6278» عن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ وَلاَ يَرَانِي ثُمَّ لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ)). قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي لأَنْ يَرَانِي مَعَهُمْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَهُوَ عِنْدِي مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ.
؛————————–

اعتنى بترتيبه وترقيمه واختصارسنده وتقديمه للقراء؛عبد الرحمن بن عبدالله العضياني ،غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين .

[١٩/‏٢ ١٠:٠٢ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق على مختصر صحيح مسلم

م ٧٢٤

ذكر المؤلف رحمه الله حديث طلحة  رضي الله عنه في قصة تأبير النخل، وهي قصة مشهورة حيث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لقوم يأبرون النخل أنهم لو لم يفعلوا لن يضر شيئا ، فخرج شيصا وهو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حشفا ، وقيل : أردأ البسر ، وقيل : تمر رديء ، وهو متقارب ، وفي الرواية الأخرى فنفضت أي أسقطت تمرها، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال ” فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن…” ويقول الإمام النووي رحمه الله : ” قال العلماء : ولم يكن هذا القول خبرا ، وإنما كان ظنا كما بينه في هذه الروايات ، قالوا : ورأيه صلى الله عليه وسلم في أمور المعايش وظنه كغيره ، فلا يمتنع وقوع مثل هذا ، ولا نقص في ذلك ” انتهى من ” شرح مسلم ” (15/116) .

ويقول ابن تيمية رحمه الله :

” لم ينههم عن التلقيح ، لكنهم غلطوا في ظنهم أنه نهاهم ، كما غلط من غلط في ظنه أن (الخيط الأبيض) و(الخيط الأسود) هو الحبل الأبيض والأسود” انتهى من ” مجموع الفتاوى ” (18/12).

التأبير معناه : إدخال شيء من طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق بإذن الله.

ثم ذكر حديث أبي هريرة  رضي الله عنه وهو في فضل النظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال عليه الصلاة والسلام:” والذي نفس محمد في يده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني…”، قال النووي :وتقدير الكلام : يأتي على أحدكم يوم لأن يراني فيه لحظة ثم لا يراني بعدها أحب إليه من أهله وماله جميعا . ومقصود الحديث حثهم على ملازمة مجلسه الكريم ومشاهدته حضرا وسفرا للتأدب بآدابه ، وتعلم الشرائع وحفظها ليبلغوها ، وإعلامهم أنهم سيندمون على ما فرطوا فيه من الزيادة من مشاهدته وملازمته. انتهى

والله أعلم

أخوكم / صالح بن مطلق الحمادي

١٤٣٨/٥/٢٢

[٢٠/‏٢ ٨:٠٣ م] : بسم الله الرحمن الرحيم

جرد صحيح مسلم

م 725

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*